علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

47

البصائر والذخائر

لمثلكم تحمل السيوف ولا * تغمز أحسابنا من الرّقق « 1 » إني لأنمى إذا انتميت إلى * عزّ عزيز ومعشر صدق بيض سباط كأنّ أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق كان بعض الرؤساء يعجب من هذا الكلام ويتعجّب به . 114 - وصف أعرابي أجمة فقال : مناقع نزّ ، ومرعى إوزّ ، قضبها تهتزّ ، ونبتها لا يجزّ . 115 - [ الكامل ] وإذا جددت فكلّ شيء نافع * وإذا حددت فكل شيء ضائر الجدّ - بالجيم ، هاهنا بالفتح - هو انقياد الأمر ، والحدّ - بالحاء - هو امتناعه ومنعه ، ومنه سمّي البوّاب حدّادا لأنه يمنع « 2 » ، كذا قال ثعلب ؛ ومنه قيل « 3 » حدود اللّه عزّ وجلّ أي محارمه ، كأنها مانعة من التعدّي ؛ ومنه حدود الدار كأنها حائزة « 4 » لما أحاطت به ، ومانعة من أنفسها ما ليس منها ؛ والحدّاد : البحر « 5 » ، كأنه مانع من الطريق ؛ والحدود : المصور ، والمصر : الحاجز ويكتب هكذا : اشترى فلان هذه الدار بمصورها « 6 » . وقال بعض المتكلّمين : حدّ

--> ( 1 ) ك ر : الرمق ؛ والرقق : القلة ، هكذا قال أبو عبيد ، وتأتي أيضا : الرفق ( انظر اللسان - رفق ) . ( 2 ) الحدّاد : البوّاب والسجّان ( اللسان - حدد ) . ( 3 ) قيل : سقطت من ر . ( 4 ) ر : جائزة ؛ ح : جائرة . ( 5 ) ك ر : والحد النهر ؛ وفي اللسان : الحداد - البحر ، وقيل نهر بعينه ( اللسان - حدد ) . ( 6 ) راجع اللسان ( مصر ) .